هاشم معروف الحسني

131

أصول التشيع

موقف علي عبد الرزاق من دعوى الإجماع لقد قال الأستاذ علي عبد الرزاق في كتابه الإسلام وأصول الحكم بمقالة الخوارج من أنه لا يجب نصب الإمام على اللّه ولا على الناس لا بنظر الشرع ولا بنظر العقل ووقف من الأشاعرة موقفا سليما يتسم بالواقعية من الإجماع الذي يدعيه الأشاعرة وعامة أهل السنة على خلافة أبي بكر جاء فيه أن الإجماع المزعوم لا عين له ولا أثر وإنما هو مجرد دعوى فلا الصحابة أجمعوا على الخلافة ولا التابعون لهم ولا غيرهم من علماء المسلمين لأن الأصل في الخلافة عند المسلمين أن تقوم على أساس المبايعة الاختيارية ورضا الناس ورغبتهم وبخاصة أهل الحل والعقد من أقطاب المسلمين ، ومضى يقول : إن التاريخ يثبت بالأرقام أن كل خلافة وجدت بعد الرسول قامت على القوة والرهبة وعلى أساس المادة المسلحة ولم يكن للخليفة ما يحيط بمقامه سوى الرماح والسيوف ، ولم يوجد لدى المسلمين خلافة واحدة قامت على الرضا والحرية والاختيار ، ومع وجود عشرات الشواهد من التاريخ على ذلك فكيف ساغ لهؤلاء أن يستدلوا بعمل الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين في جميع العصور على أن الخلافة كانت منذ وفاة الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم تقوم على الإجماع وحده ، ومضى يقول : إن